BIRD-FLUبعيداً عن كل الضجة الإعلامية   فإن هناك أموراً أساسية يجب العلم بها وإدراكها بشكل واقعي لفهم ما هي أنفلونزا الطيور وكيف يمكن التعامل معها على مستوى الأفراد وعلى مستوى الجهات المختصة الحكومية وغير الحكومية المسئولة عن أخذ زمام المبادرة في تجنيب الناس ما أمكن من التعرض لها بالرغم من الوسائل المحدودة والقليلة المتاحة حقيقة اليوم في كافة أنحاء العالم سواء الفقيرة منها أو الغنية. أنفلونزا الطيور هو مرض حيواني معد تتسبب به فيروسات تصيب عادة الطيور فقط وفي أحيان نادرة الخنازير. وتمتاز فيروسات هذا المرض بالذات بأنها عالية التخصص في الإصابة، بمعنى أنها لا تصيب سوى أنواع محددة من الكائنات الحية وتحديداً الطيور لكن في حالات خاصة جداً وضمن ظروف معقدة الاحتمال قد تصيب الإنسان في البيئات الخاصة بالدواجن على أنواعها فإن الإصابة بالفيروس تؤدى إلى حالتين من الأمراض يمكن التفريق بينهما بما هو عالي القوة والعنف وما هو منخفض. فالنوع «منخفض التأثير المرضي» يتسبب في أعراض مرضية خفيفة على الدواجن كنقص إنتاجها للبيض مثلاً وغالباً تحصل الإصابة وتزول دون أن يتنبه لها المشرفون على رعايتها في مزارع الدواجن. بينما «النوع عالي التأثير المرضي» يأخذ مساراً درامياً أكبر وأبشع لأنه ينتشر بسرعة فائقة بين المصابين ويؤذي العديد من الأعضاء الداخلية ونسبة الوفيات بين الدواجن المصابة تبلغ غالباً 100% لا محالة خلال 48 ساعة و تحصل الإصابة بأنفلونزا الطيور نتيجة دخول واحد من مجموعة من الفيروسات إلي الجسم سواء الدواجن أو الإنسان أو القطط أو الخنازير. وهناك أنواع عدة ضمن المجموعة التي يطلق عليها فيروس أنفلونزا الطيور، والتقسيم العلمي يقول أن هناك 16 نوعا من الفئة  أتش  و9 أنواع من الفئة  أن فقط نوع 5 ـ «أتش» ونوع 7 ـ «أتش» معروف أنها تتسبب في نوع الإصابة «عالية التأثير المرضي»، وأيضاً ليس كل أشكال هذين النوعين تتسبب في الإصابات عالية التأثير المرضي أو حتى إصابة الدواجن أو الإنسان و يتخوف العلماء من انتشار سلالة جديدة لإنفلونزا الطيورإتش10إن8  أدت إلى وفاة إمرأة في الصين، مؤكدين أن هذا الفيروس قادر على تطوير وحدات جينية خاصة تسمح له بالتكاثر بسرعة داخل الإنسان وحذر الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة “لانست” البريطانية من التهاون بشأن التأثير الوبائي لهذا الفيروس الجديد

وكانت امرأة صينية (73 عاما) قد توفيت في مدينة نانتشانج، بعد إصابتها بفيروس إتش10إن8  بعد زيارتها سوق لبيع الدواجن الحية، إلا أنه ليس من المؤكد أنها أصيبت بالفيروس في السوق وتم اكتشاف إصابة أخرى بهذا الفيروس في إقليم جيانجشي وقال علماء صينيون اجروا تحليلا جينيا على عينات اخذت من المرأة التي توفيت بسلالة إتش10إن8  ، إنها اندماج جيني جديد لسلالات أخرى من فيروسات انفلونزا الطيور ومنها فيروس إتش10إن8 المعروف بانتشاره بين الدواجن في الصين وقال الباحثون إن تحليلا جينيا أجري أظهر أن الفيروس طور وحدات جينية خاصة به تسمح له بالتكاثر والتنوع بسرعة داخل الإنسان كما حذر العلماء من إحتمال انتشار هذا الفيروس الجديد وتحوله إلى  وباء