mekka

(مركز الفلك الدولي)

رأس السنة الهجرية الإثنين في بعض الدول والثلاثاء في معظمها
وكسوف الشمس هو الحَكمالمهندس محمد شوكت عودة
رئيس المشروع الإسلامي لرصد الأهلةفي حين أن تحديد بداية شهر رمضان والعيدين تعتمد على رؤية الهلال في معظم دول العالم الإسلامي، فإن بداية شهر محرم (بداية العام الهجري الجديد) تعتمد في الكثير من دول العالم الإسلامي على ما هو مدون في تقاويمها دون الرجوع لرؤية الهلال، وبعد استعراض تقاويم الدول الإسلامية نجد أن قلة منها قد حدد يوم الإثنين 04 تشرين ثاني/نوفمبر غرةً لشهر محرم، في أن غالبية الدول الإسلامية حددت يوم الثلاثاء 05 تشرين ثاني/نوفمبر غرةً لشهر محرم.

وفيما يتعلق برؤية هلال شهر محرم، فإن اقتران شهر محرم (المحاق) سيحدث يوم الأحد 03 تشرين ثاني/نوفمبر في الساعة 12:50 ظهرا بتوقيت غرينتش، وسيصاحب ذلك كسوفا للشمس يرى جزئيا من الوطن العربي، بل وستغيب الشمس مكسوفة في ذلك اليوم في الأجزاء الشرقية من العالم العربي، بما في ذلك دول الخليج والعراق ومعظم بلاد الشام، وهذا دليل سيراه الناس يؤكد استحالة رؤية الهلال يوم الأحد من المنطقة العربية، وبالتالي لا يمكن أن يكون يوم الإثنين بأي حال من الأحوال هو رأس السنة الهجرية في منطقتنا العربية إذا كانت رؤية الهلال شرطا لبدء الشهر الهجري، وعليه لا ريب أن البداية الصحيحة لشهر محرم في منطقتنا العربية يجب أن تكون يوم الثلاثاء إذا اشترطنا رؤية الهلال.

وبالنسبة ليوم الأحد فإن القمر سيغيب قبل الشمس بدقيقتين في كل من أبو ظبي ومسقط، وسيغيب قبل الشمس بدقيقة واحدة في كل من بغداد والكويت والدوحة والمنامة والرياض، وسيغيب مع الشمس (ونقول أن القمر يغيب مع الشمس إذا غاب معها في نفس الدقيقة أو بعدها بدقيقة أو بدقيقتين) في كل من صنعاء وعمان والقدس وبيروت ودمشق ومكة المكرمة والقاهرة والخرطوم، وسيغيب بعدها بثلاث دقائق في طرابلس وتونس، وبعدها بأربع دقائق في الجزائر وبعدها بخمس دقائق في الرباط. ورؤية الهلال في هذه الظروف مستحيلة سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوب في جميع هذه المناطق.

أما رؤية هلال شهر محرم يوم الإثنين، فهي ممكنة بالعين المجردة بصعوبة من العراق وشمال بلاد الشام، وممكنة بالعين المجردة بسهولة نسبيا في جميع الدول العربية الأخرى.

وبالنسبة لتقويم أم القرى السعودي، فإنه يدخل الشهر إذا حدث الاقتران قبل غروب الشمس وإذا غاب القمر بعد غروب الشمس ولو بدقيقة واحدة فقط، ولذلك يجعل تقويم أم القرى رأس السنة الهجرية يوم الإثنين لأن القمر يغرب في مكة المكرمة يوم الأحد بعد غروب الشمس بدقيقة واحدة. ولقد نبهنا في غير مرة وعلى مدى عدة سنين أن تقويم أم القرى الحالي يدخل الشهر أحيانا والرؤية مستحيلة، وخير دليل على ذلك هو شهر محرم الحالي. فالقمر الذي يغيب بعد غروب الشمس بدقيقة أو حتى بدقيقتين هو في الحقيقة يغيب مع الشمس، إذ أن حافة القمر السفلى في هذه الحالة ستبدأ بالغروب قبل اكتمال غروب كامل قرص الشمس. لذا فإنه على الأقل يجب أن يجعل تقويم أم القرى شرطه أن يغيب القمر بعد غروب الشمس بثلاث دقائق كحد أدنى حتى ينتفي دخول الشهر والرؤية مستحيلة أحيانا. علما بأن جميع علماء الفلك المختصين في رصد الهلال يجمعون على أن رؤية الهلال غير ممكنة بل هي أقرب إلى المستحيلة إذا كان مكث القمر بعد غروب الشمس أقل من عشر دقائق، بل إن رؤيته بالعين المجردة أمر غير وارد إذا كان مكثه أقل من عشرين دقيقة، وهذا يتفق مع نتائج خبراء رصد الهلال الحقيقيين على مدى مئات السنين الخالية. وإن كان البعض لا يثق بكلام الفلكيين أحيانا، فها هو كسوف الشمس سيظهر الحقيقة هذه المرة، فما على أي مشكك إلا أن يراقب غروب الشمس يوم الأحد من مكة المكرمة، وسيرى كيف أن الشمس ستغيب مكسوفة في ذلك اليوم وعلى الرغم من ذلك يجعل تقويم أم القرى يوم الإثنين رأس السنة الهجرية

المصدر: http://www.icoproject.org/